جلال الدين الرومي
482
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الشعبي كمثل من الأمثال الشعبية يعتمد على هذه الحكاية ، يضرب لمريض الوهم الذي يظهر من التفجع ما يفوق مرضه فيقال له « اخوند بدنباشى أو ملا بيمار مكن » أي لا بأس عليك يا شيخ « أو » لا تجعل الملا مريضا » ( انظر داستانهاى أمثال 13 و 421 ) والمعلم هنا نموذج لفاقد اليقين الذي يقع في الوهم والظن من كلام هذا وذاك . ( 1538 - 1539 ) تتفاوت العقول كما تتفاوت الصور ، والشطرة الثانية من البيت 1539 فيها إشارة إلى كلام منسوب إلى الإمام علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه « ويروى في بعض المصادر كحديث نبوي شريف ( استعلامى 3 / 287 ) . كما ينقل جلبنارلى ( 3 / 243 ) بعض الأحاديث الآخرى منها « الجمال في الرجل اللسان » . ( 1540 - 1546 ) غالبا ما يناقش مولانا المعتزلة ، وهو أقرب في فكره الكلامي إلى الأشاعرة ( مثل سنائى والعطار ) وقد مرت مناقشته لتأويلهم لتسبيح الجماد ، وناقشهم في الكتاب الثاني في مسألة رؤية الله تعالى بالأبصار وهنا يناقض قول المعتزلة في تساوى العقول ، ثم تفاوتها بتأثير التعليم والإرشاد ، ويرى مولانا أن كل الفضائل تنبعث من تأثير الأنبياء والأولياء كتجل للعناية الإلهية ، ومن هنا يرى أن اختلاف العقول موجود في الأصل وفي الجبلة ، فذكاء طفل المكتب أكثر ذكاء من كل أقرانه ، ويكاد رأى مولانا جلال الدين يكون مشهودا ، فما من مدرسة أو فصل واحد إلا وفيه الجاهل والعالم والذكي والخامل ، ومن هنا ، يخلص أن الذكاء الفطري أكثر أهمية من الذكاء الحاصل عن التعليم ، وفي البيت التالي يصف أهل المدرسة بأعرج يحاول أن يعدو . ( 1556 - 1562 ) في خلال القصة يعرج مولانا على نموذج لمريض اخر بالوهم ، إنه فرعون الذي أدى الألوهية من تعظيم الخلق له ( وكم من فرعون